دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-14

من الحروب إلى جيوب المواطنين.. من يدفع فاتورة الصراع العالمي؟

صالح الراشد

ينشغل السياسيون بالبحث عن المجد غير مبالين بما يحصل للشعوب، وقد يخوضون حروباً تقتل أبناء الوطن وغيرهم من أبناء الدول الأخرى معتقدين أن هذه طريق الخلود، لذا لا يهتم السياسيون بالتأثير الاقتصادي لقراراتهم مهما كانت الأضرار التي تلحق بالشعوب، وتعاني الدول في العصر الراهن بسبب الحروب التي ساهمت في رفع أسعار النفط والغذاء وزيادة الديون والتضخم، كما أثرت على الصحة والتعليم وقد تتسبب في إعادة دول لعشرات السنوات للوراء بتراجع التنمية ودمار البنية التحتية، ولم يتنبه قادة العصر الحديث بأنه لا منتصر في الحروب وأن الجميع خاسرون، ليكون السؤال الذي يشغل بال الشعوب: من يتحمل الخسائر بسبب الحروب، ومن يحقق الأرباح؟.


ولأجل تقييم الوضع الاقتصادي العالمي تنعقد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الحالي، وتتصدر اجتماعاتهم مخاطر الحرب وارتفاع الديون وهل من الممكن لأي دولة سدادها؟، وإن حاولت الدول السداد فماذا يحصل للتنمية في هذه الدول؟، وسيبحث المجتمعون في نقاشات مستمرة عن معدلات النمو وآليات زيادتها، وتأثير الحروب وأزمات الطاقة والديون والذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي ومعيشة المواطنين وطرق تحسينها، وما هي آليات توفير حياة أفضل للشعوب مع وجود محاولات لجعل الدول تسدد ديونها قدر المستطاع وحسب حجم هذه الديون، إضافة إلى تقديم البنك والصندوق قروضاً للدول المحتاجة.

وتصطدم جميع هذه الملفات بما يجري في الشرق الأوسط من حروب متشعبة بعد أن هاجمت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتفرعت لجبهات متعددة أبرزها المواجهات بين السعودية مع القوات الحوثية في اليمن والمدعومة من إيران، وتوغل الكيان الصهيوني في سوريا واستمرار حرب الإبادة في غزة، وهذه الحروب تهدد حركة الملاحة في أهم الممرات البحرية العالمية، وأبرزها مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما قد ينعكس على حركة الشحن عبر قناة السويس وانخفاض حركة السفن بسبب تغيير المسارات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، لتتوسع آثار هذه الحروب مؤدية لرفع أسعار النفط والوقود والأسمدة والنقل، وهو ما يقود لارتفاع  أسعار الغذاء والسلع الأساسية، ليرتفع معدل التضخم لتتحمل الفئات الأقل دخلاً النصيب الأكبر من أعباء ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

وكحالة طبيعية ازدادت مبيعات الأسلحة وارتفعت أسعارها وهو ما يؤدي لزيادة كلفة الاقتراض وفوائد الديون، لنجد أن أربعة مسارات يجب التوقف عندها وإيجاد حلول لها إذا ما أراد المجتمعون حماية الشعوب من تضخم مرعب قد يقود العالم لمجاعات غير مسبوقة، وهذه المسارات تخفيض فاتورة الطاقة كون أي ارتفاع في أسعار النفط قد يزيد كلفة الاستيراد والنقل والإنتاج، وخفض فوائد الدين العام لأن ارتفاع فوائد الاقتراض يضيّق مساحة الإنفاق الحكومي المتاحة للخدمات والاستثمار، وحماية الأسعار والدخل لضمان عدم تراجع القوة الشرائية للعائلات إذا ارتفعت تكاليف المعيشة، وزيادة فرص التمويل والعمل على عدم تأثر الاقتراض والمساعدات والاستثمارات الموجهة إلى الدول النامية بتطورات الاقتصاد العالمي.

ويبدو ان الحلول التي سيخرج بها المجتمعون لن تكون سهلة في ظل ارتفاع فوائد القروض مما يقلص الحلول أمام الدول التي تلجأ إلى إجراءات مختلفة، منها إعادة ترتيب الإنفاق أو الضرائب أو الدعم الموجّه أو التفاوض بشأن الديون وربما رفع الدعم عن السلع الغذائية والنفطية في عديد الدول، ورفع أسعار الفائدة قد يساعد على الحد من التضخم في بعض الظروف، لكنه لا يعالج مباشرة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن نقص الإمدادات، بل قد يرفع تكلفة الاقتراض ويضغط على الاستثمار، مع العلم ان أحد أهداف الاجتماع محاولة تخفيف أعباء الديون وإصلاح آليات إعادة هيكلتها، وكبح التضخم دون تحميل الفئات الأقل دخلًا العبء الأكبر، وهذا يجعل الجميع بين مطرقة رفع أسعار الفائدة قد يساعد على احتواء التضخم، وسندان زيادة تكلفة القروض، وهو ما يضغط على الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

آخر الكلام:

هل تتحمل الدول والشركات التي تتخذ قرارات الحرب تكلفتها، أم تنتقل الفاتورة في النهاية إلى المواطن الذي لا يملك قرارًا في إشعالها؟.
عدد المشاهدات : ( 767 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .